الشيخ حسين بن جبر
404
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الموت « 1 » . وفي معرفة النسوي : إنّه سئل سلمة على « 2 » أيّ شيء كنتم تبايعون تحت الشجرة ؟ قال : على الموت « 3 » . وفي أحاديث البصريين ، عن أحمد ، قال أحمد بن يسار : إنّ أهل الحديبية بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله على أن لا يفرّوا « 4 » . وقد صحّ أنّه لم يفرّ في موضع قطّ ، ولم يصحّ ذلك لغيره ، ثمّ إنّ اللّه تعالى علّق الرضا في الآية بالمؤمنين . وكان أصحاب البيعة ألفاً وثلاثمائة عن ابن أوفى ، وألفاً وأربعمائة عن جابر بن عبداللّه ، وألفاً وخمسمائة عن ابن المسيّب ، وألفاً وستمائة عن ابن عبّاس « 5 » . ولا شك أنّه كان فيهم جماعة من المنافقين ، مثل جدّ بن قيس ، وعبداللّه بن أبيسلول . ثمّ إنّ اللّه تعالى علّق الرضا في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف ، قوله ( فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ) « 6 » ولم ينزل السكينة على أبي بكر في
--> ( 1 ) الكشّاف للزمخشري 3 : 543 . ( 2 ) في « ع » : عن . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 8 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 25 . ( 5 ) الطبقات الكبرى 2 : 99 . ( 6 ) سورة الفتح : 18 .